كيف تجعل مشروعك يربح أكثر؟ 8 طرق لتوليد الإيرادات للشركات الناشئة

"كيف ستربح من هذا المشروع؟"، السؤال الذي ستسمعه بكل لغة وفي كل مكان في العالم، على لسان أي مستثمر في العالم تعرض عليه فكرة مشروع جديد، سواء كان مشروعا تقليديا أو مبتكرا، بل إنه ليس من باب المبالغة القول إن هذا السؤال البديهي هو الذي قامت عليه المعاملات التجارية على مدار التاريخ، كون تلك المعاملات قائمة بالأساس على مبدأ تحصيل الإيرادات مقابل تقديم منتج أو خدمة معينة، في أي مجال أو صناعة.

هل ستبيع منتجك أو خدمتك مباشرة من خلال موقعك أو متجرك التقليدي أو الإلكتروني؟ هل ستبيع منتجك أو خدمتك من خلال وسطاء؟ هل ستبيع منتجك أو خدمتك لشركات ومؤسسات (B2B Business To Business)، أم لمستهلكين مباشرين (B2C Business To customer)؟ هل يمكن أن يكون لديك أكثر من نمط من أنماط الإيرادات التي تُولِّد الأرباح أم ستعتمد على نمط واحد؟

أنماط الإيرادات (Revenue Streams) مُتعدِّدة ولا يمكن حصرها في تقرير واحد، منها التقليدي القائم وغير التقليدي. هنا سوف نُسلِّط الضوء على عدد من أهم هذه الأنماط المُستخدَمة بشكل كبير خصوصا في عالم الشركات الناشئة المتصلة بالتقنية. (1، 2، 3، 4، 5، 6)

واحد من أشهر نماذج الإيرادات توليدا للأرباح وانتشارا بين الشركات الناشئة حول العالم، وأكثرها سهولة وكفاءة أيضا. ببساطة، أنت لديك خدمة أو منتج معين وتطلب من عملائك أن يدفعوا مبلغا ماليا كاشتراك يضمن حصولهم على هذا المنتج أو هذه الخدمة دوريا، أسبوعيا أو شهريا أو سنويا أو حتى لعدة سنوات.

الأمثلة على هذا النموذج عديدة ولا يمكن حصرها، شركة "نتفليكس" (Netflix) مثلا تُقدِّم لك خدمة مشاهدة الأفلام والمواد المرئية مقابل اشتراك شهري، خدمات الاستضافة تُقدِّم لك إمكانية استضافة موقعك الإلكتروني مقابل اشتراك شهري أو سنوي، بعض الدوريات العلمية الأكاديمية تطلب منك دفع اشتراك شهري أو سنوي للحصول على خدماتها باستمرار.

يظل نموذج الاشتراك (Subscription) واحدا من أفضل النماذج لتوليد ربح مستمر (Recurring Fee) للشركات الناشئة، لأنه يضمن استمرار تدفُّق الإيرادات شهريا أو سنويا. ومع ذلك، يظل التحدّي الأكبر لهذا النموذج هو ضرورة توسُّع الشركات في تقديم خدماتها بناء على أكثر من خطة دفع تكون بالضرورة ملائمة لمتطلبات عملائها واحتياجاتهم وقدراتهم المالية، يتطلَّب الأمر كذلك تقديم الشركة خدماتها باستمرار وتطوير منتجاتها بهدف الإبقاء على معدل الاشتراكات أعلى دائما من معدل إنهاء الاشتراكات.

هو نموذج شبيه بنموذج الاشتراك، والبعض يُصنِّفه أحد أقسامه، ولا يختلف عنه في شيء إلا أنه يحمل المزيد من التحفيز للعميل لإتمام عملية الدفع. كلمة "Freemium" مُكوَّنة من قسمين: "Free" + "Premium"، بمعنى أن الشركة تُقدِّم بعضا من خدماتها الأساسية أو منتجاتها مجانا، ثم تطلب من المستخدمين الدفع مقابل الحصول على باقي الخدمات أو المزايا التي تُقدِّمها.

الأمثلة لهذا النموذج لا تنتهي، ومن ذلك شبكة "لينكد إن" (Linkedin) للتوظيف المفتوحة أمام جميع المستخدمين لاستخدام خصائصها الأساسية، أما خدماتها وخصائصها المميزة المدفوعة فتتطلَّب اشتراكا شهريا أو سنويا. خذ أيضا نموذج "دروبوكس" (Dropbox) الذي يُقدِّم خدمة مشاركة الملفات بشكل مفتوح أمام الجميع، ثم يتطلَّب الاشتراك لفتح خدماته المدفوعة.

نموذج "Fremium" معروف دائما بأنه خيار مُحفِّز للعملاء للشراء، بعد تجربة الخصائص المجانية لخدمة معينة، ويكون اتخاذهم لقرار الشراء أكثر استمرارية واقتناعا لأنه قائم على التجربة السابقة وليس الانجذاب بناء على الإعلان والتسويق فقط.

ومع ذلك، يحمل هذا النموذج أيضا بعض التحديات للشركات الناشئة خصوصا في بداية انطلاقها، لأنه يُحتِّم أن يكون هناك تزايد في القيمة المُقدَّمة للعملاء باستمرار. القانون الأساسي هنا هو أنك إذا لم تمنح العميل قيمة إضافية حقيقية من خلال الاشتراك المدفوع، فغالبا سيظل مُكتفيا بالخصائص المجانية، وهو أمر يُمثِّل خطورة للشركات الناشئة خصوصا في مراحلها المُبكِّرة المُتعطِّشة لجلب الأرباح.

لذلك، التوازن مهم للغاية في هذا النموذج، ما بين تقديم خدمة مجانية جيدة جدا لضمان جذب المستخدمين من ناحية، ومن ناحية أخرى يضمن تحويل القدر الأكبر من هؤلاء المستخدمين إلى عملاء مدفوعين.

بوابة الربط (Connection Portal) هي واحدة من أشهر قنوات الإيرادات للشركات الناشئة في الوقت الحالي، بل وربما أشهرها على الإطلاق في الصناعات الناشئة كافة، وهو نموذج ربحي قائم على تقديم خدمات الربط بين العميل ومُزوِّد الخدمة والحصول على نسبة رسوم من وراء تنفيذ كل عملية، وهو ما جعله يُعرف أيضا بنموذج العمولة (Commission) أو بنموذج المعاملات (Transactional Revenue Model).

الأمثلة لا حصر لها، فشركة "أوبر" (Uber) على سبيل المثال تُوفِّر تطبيقا للربط بين الراكب وبين قائد السيارة، وبمجرد إتمام عملية التوصيل تحصل الشركة على عمولة. وعلى النهج نفسه، تعمل الشركات الناشئة في قطاع توصيل الطلبات والطعام وفقا لهذا النموذج، الربط بين المستهلك والمطعم سواء في طلب الطعام أو توصيله. وهناك كذلك منصات الربط بين المرضى والأطباء مثل منصة "فيزيتا" (Vezeeta)، ومعظم منصات التجارة الإلكترونية مثل "سوق" (Souq) التي تعمل فعليا بوصفها منصات للربط بين التاجر والمشتري، وصولا إلى منصات الربط بين المستقلين (Freelancers) وأصحاب المشاريع مثل منصة "أب وورك" (Upwork) وموقع "مستقل".

وكما هو مُتوقَّع، فإن نموذج العمل هذا لا يخلو من التحديات، حيث غالبا ما يخضع سوق منصات الربط لهيمنة لاعبين كبار مما يجعل مستوى التنافسية فيه مرتفعا للغاية، ويحتاج إلى قدر جيد من الدعم الفني والإسناد، مما قد يجعل الطريق شائكا أمام الشركات الناشئة القادمة حديثا إلى هذا القطاع لتحقيق نمو سريع باستخدام الطرق التقليدية.

بيع الترخيص (Licensing) هو أسلوب تتبعه العديد من الشركات الناشئة، حيث تبيع المنتج أو الخدمة إلى عملائها مع احتفاظها بحقوق الملكية للمنتج أو الخدمة المبيعة للعميل، وإمكانية طرح نسخ مُطوَّرة يُعاد بيعها مرة أخرى. هذا النموذج الربحي منتشر انتشارا واسعا في الشركات المُتخصِّصة في صناعة البرمجيات (Saas) وشركات الإعلام والنشر والعلامات التجارية وبراءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية بجميع أنواعها.

خذ "مايكروسوفت" مثالا، حيث تبيع شركة "مايكروسوفت" حزمة برامجها المكتبية الشهيرة "مايكروسوفت أوفيس" للشركات والعملاء مع الاحتفاظ الكامل بحقوق ملكية المنتج. وعندما تطرح "مايكروسوفت" نسخة جديدة، يُعيد العميل عملية الدفع للحصول على النسخة المُطوَّرة. الأمر نفسه بالنسبة لمنتجات شركة "أدوبي" الشهيرة وغيرها من الشركات التي يقوم نموذجها التجاري على بيع رخص منتجاتها.

وهناك نموذج آخر يمكن أن يندرج تحت اسم "بيع الرخصة"، وهو نموذج "الفرنشايز". "الفرنشايز" (Franchise) يعني بيع العلامة التجارية وحقوقها لمؤسسات أخرى للاستفادة بها من خلال اتفاق بين الطرفين بناء على شروط مالية وتشغيلية مُحدَّدة بدقة. أشهر مثال على نموذج "الفرنشايز" هو سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" التي تُحقِّق قدرا كبيرا من إيراداتها من خلال بيع علامتها التجارية لوكلاء لها حول العالم وفقا لشروط مُحدَّدة، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

التطبيقات على الهواتف الذكية حاليا أصبحت هي المنتج أو الخدمة الأساسية التي تُقدِّمها العديد من الشركات الناشئة، وهو ما أدَّى إلى ازدهار نموذج الشراء داخل التطبيق (In-App Purchase). هذا النموذج قائم على إمكانية تحميل التطبيق بواسطة جميع المستخدمين بلا مشكلة، والبدء في استخدام الإمكانيات الأساسية للتطبيق استخداما عاديا، حتى الوصول إلى مرحلة يطلب منك التطبيق دفع مبلغ من المال للاستفادة من خصائص مُتقدِّمة يطرحها.

هذا النموذج شائع للغاية في تطبيقات الألعاب مثلا، فجميع تطبيقات الألعاب تُتيح إمكانية التحميل المجاني لها على الهواتف كافة، ثم البدء في ممارسة اللعبة حتى الوصول إلى مرحلة معينة، حيث يُطلب منك دفع المال لتجاوز مشكلة ما، أو الدخول إلى مرحلة ما، أو شراء نقاط تساعدك في التغلُّب على مرحلة صعبة. بمعنى آخر، هذا النموذج يُقدِّم لك الخدمة الأساسية ويضمن تفاعلك معها جيدا، ثم يبدأ في عرض خصائصه المدفوعة.

إذن هو أقرب إلى نموذج "Freemium" ولكن بشكل أكثر تفاعلا في استخدامات التطبيق، ويُعتبر النموذج الربحي الأساسي في معظم تطبيقات الألعاب والمواعدة والعديد من التطبيقات المُتخصِّصة في الإدارة وتنظيم الوقت والمهام وغيرها.

ربما قد مرَّ عليك التعبير الشهير: "إذا لم تعرف الطريقة التي تُمكِّن منتجا أو خدمة ما من جمع الأموال، فعلى الأغلب وجودك هو في حد ذاته مصدر المال". وكذلك وجودك في العالم الافتراضي يعني ببساطة بياناتك التي قد تعتبرها بلا أية قيمة على الإطلاق، ولكنها تُعتبر كنزا للشركات التي تعتمد على صيد البيانات (Data Capture).

عادة ما يكون نموذج صيد البيانات (Data Capture) نموذجا ربحيا جانبيا للشركات الناشئة التي تعتمد في أدواتها على جمع هذه البيانات. فلنفترض أن مشروعك الناشئ عبارة عن منصة لبيع العقارات أو الهواتف الذكية أو الملابس، إلى جانب المسار الربحي الأساسي للمنصة، سواء عبر البيع بالعمولة أو بالإعلانات، فإنك تجمع أيضا بيانات للعملاء والمشتركين والمُتصفِّحين وتتحصَّل على قدر ضخم من البيانات التي تُوضِّح مسارات العميل ورغباته وسلوكه (Customer Behavior) وقدراته الشرائية وإقباله على منتجات أو خدمات معينة.

تُعَدُّ هذه البيانات في حد ذاتها مصدرا مهما لجذب الأرباح، حيث يمكن تحليلها وتصنيفها وبيعها بمبالغ كبيرة لشركات محلية وإقليمية وعالمية مُتخصِّصة في مجالاتها، مثل شركات الهواتف الذكية أو الشركات العقارية أو شركات المسح والاستطلاع والشركات المسؤولة عن عمل دراسات السوق (Market Research) التي تسعى بشكل كبير لجمع هذه البيانات باعتبارها الأساس الأول الذي تقوم عليه أعمالها في استهداف الأسواق وتطوير المنتجات والسعي خلف عملائها المُحتملين.

نموذج الطُّعم والخطاف (Bait and Hook) من أكثر قنوات الإيرادات فعالية بالنسبة لنوعية مُحدَّدة من المنتجات أو الخدمات. كما يُشير اسمه تماما، أنت تطرح منتجا أو خدمة معينة ثم تستهدف وضع خطّاف معين فيها يجعل العميل يعود إليك باستمرار لشراء مُكمِّلات المنتج أو الخدمة التي بعتها له.

أشهر مثال لنموذج الطعم والخطّاف هو نموذج ربح شركات أمواس الحلاقة. تطرح الشركات ماكينات الحلاقة في الأسواق بسعر متوسط في متناول أيدي الجميع، وغالبا ما يشتريها العميل مرة واحدة تكفيه لفترة طويلة قبل أن يُقرِّر استبدالها وشراء أخرى جديدة. لذلك يكون النمط الربحي الأساسي هو استهداف عودة العميل باستمرار لشراء الجزء المُكمِّل لأداة الحلاقة، وهو الأمواس.

الأمر نفسه بالنسبة لأجهزة الألعاب مثلا، فالعميل عادة يشتري جهاز الألعاب "Playstation" أو "Xbox" لمرة واحدة كل عدة سنوات، ولكنه يستمر في شراء أسطوانات الألعاب باستمرار ربما أسبوعيا أو شهريا أو سنويا. جهاز الألعاب هنا ليس هو المُنتج النهائي، بل هو المنتج الأوّلي الذي سيجذب العميل لشراء الجزء المُكمِّل والضروري له باستمرار وهو أسطوانات الألعاب المتوافقة مع الجهاز.

الأمر ينطبق أيضا على بعض شركات الاتصالات التي تطرح بعض الهواتف بأسعار مُخفَّضة للغاية تدعم شبكتها فقط. هنا الهاتف لا يُعتبر المنتج الأساسي المُراد بيعه للعميل، بل مُجرد طُعم يجذب العميل إلى شبكتها ومن ثم تحقيق عوائد أكبر من وراء استخدامه للشبكة عدة سنوات.

نموذج الربح من خلال الإعلانات (Ad Based Revenue Model) هو واحد من أكثر النماذج الربحية انتشارا على الإطلاق. النموذج ببساطة قائم على فكرة توليد الإيرادات والأرباح من خلال الإعلانات. هذا النموذج -مع بساطة فكرته الشديدة- تطبيقاته مختلفة بشكل كبير، بحسب وسيلة الإعلان والجمهور المُستهدَف من ورائها.

إذا كان لديك موقع إلكتروني، فأنت تُولِّد أرباحك على الأغلب من خلال نقر المستخدمين على الإعلانات الظاهرة في الموقع، أما إذا كان مشروعك قناة تلفزيونية، فأرباحك تتولَّد من خلال عرض الإعلانات على القناة في الفواصل الإعلانية. حتى أبرز الشركات العالمية الآن تعمل بنموذج الأرباح من وراء الإعلانات، فمُحرِّك البحث "غوغل" يُولِّد أرباحه أساسا من خلال الإعلانات المدفوعة، الأمر ذاته ينطبق على شبكات التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"يوتيوب" و"تويتر" و"إنستغرام" وغيرها، هي شركات تعتمد أساسا على تحصيل الإيرادات عبر الإعلانات المدفوعة من خلال منصاتها.

المبدأ نفسه يتخذ أشكالا عديدة، فإذا كان مشروعك مثلا تطبيق حجوزات للشركات أو تطبيقات للأطباء أو العقارات أو المطاعم مثلا، فمن أشكال نماذج الربح التي تندرج تحت تصنيف الإعلانات هو الترتيب (Ranking)، بمعنى أن الشركات والعقارات أو المطاعم تدفع للتطبيق مبلغا ماليا للإعلان عن علامتها التجارية في مكان متقدم، فيحل المطعم X في أول القائمة أو الطبيب Y في أول القائمة، بغض النظر عن مستوى تقييمه أو تصنيفه في اللائحة.

نمط آخر شديد الشهرة يمكن أن يندرج تحت نموذج الإعلان، وهو التسويق بالعمولة (Affiliate Revenue Model) الذي يُعتبر من أكثر الأنماط الربحية انتشارا في السنوات الماضية. التسويق بالعمولة يعني تزويد المواقع الإلكترونية بروابط دعائية تقود إلى منتج أو خدمة معينة في متاجر رقمية، إذا اشتُريت من خلال هذه الروابط فإنها تسمح للشركة بالحصول على ربح من وراء عملية البيع.

يمكن القول عموما إن نموذج الربح من الإعلانات يعتبر سهلا بالتأكيد من حيث المبدأ، ولكنه مشروط -شرطا أساسيا- بنوعية المنصة الرقمية والمحتوى ومستوى الزيارات والتفاعلات ونوعية الإعلانات وطرق وضعها في المنصات الرقمية، وهي أمور تستدعي قدرا كبيرا من التطوير المستمر.

في النهاية، يمكن القول إن القاعدة الأساسية فيما يخص مسارات الإيرادات وتوليد الربح من ورائها هي أنه لا قاعدة ثابتة. ما يُناسب مشروعك الناشئ قد لا يُناسب مشروعا آخر حتى وإن كان يعمل في المجال نفسه، لذلك فالأمر متروك للبحث السوقي وخبرة رائد الأعمال وملاءمة المشروع الناشئ بشكل صحيح مع طبيعة السوق في توليد الإيرادات، ودراسات الجدوى الدقيقة لكل نموذج من هذه النماذج.

____________________________________________________________

المصادر:

  1. كتاب Business Model Generation
  2. Best revenue models for startups Explained
  3. Startup Revenue Models
  4. 10 Top Startup Revenue Models to Consider
  5. ?5Revenue Models: 11 Types & How To Pick The Right One
  6. 6 Revenue Models Every Entrepreneur Should Know
المصدر : الجزيرة