خلال 48 ساعة.. وفاة ثالث معتقل بالسجون المصرية

القاهرة- قالت منظمات حقوقية إن 3 معتقلين سياسيين توفوا في السجون المصرية خلال الـ48 ساعة الماضية، لترتفع بذلك أعداد الوفيات بين المعتقلين إلى 38 شخصا منذ بداية العام الجاري.

من جهتها، قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان -في بيان لها مساء أمس الأربعاء- إنها رصدت وفاة المهندس أحمد محمود محمد إبراهيم (63 عاما) داخل محبسه بسجن وادي النطرون، وذلك بعد تدهور حالته الصحية.

وأوضح البيان أن إبراهيم كان مهندس كهرباء يعمل بالأعمال الحرة، وشغل منصب أمين حزب الحرية والعدالة (المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين) بمحافظة السويس (غرب القاهرة). واعتقل إبراهيم عام 2015، وصدرت بحقه عدة أحكام قضائية.

ووفقا للبيان الحقوقي، أعلنت أسرة إبراهيم وفاته بعد صراع طويل مع الفشل الكلوي والعديد من الأمراض الأخرى، التي اشتدت قسوتها عليه نتيجة ما وصفتها بـ"ظروف الاعتقال السيئة، وقله الرعاية الطبية والصحية".

وتنفي السلطات المصرية تعرّض السجناء لإهمال طبي متعمد، وتؤكد أنها توفر الرعاية الطبية لجميع السجناء من دون استثناء، وتراعي معايير حقوق الإنسان.

وحسب منظمات حقوقية مصرية، فإن وفاة إبراهيم هي الثالثة في السجون المصرية خلال 48 ساعة فقط، "مما ينذر بكارثة إنسانية"، حسب وصف الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.

وصباح أمس الأربعاء، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة المعتقل مجدي عبده الشبراوي (58 عاما) وذلك بعدما تدهورت حالته الصحية، ليلفظ أنفاسه الأخيرة داخل محبسه بسجن "بدر 3" الجديد شرقي القاهرة.

وذكر بيان للمنظمة أن الشبراوي من مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية (شمال القاهرة)، وتم اعتقاله قبل عامين لتنفيذ حكم صدر بحقه غيابيا في القضية المعروفة باسم "اعتصام رابعة"، حيث نُظّم اعتصام في ميدان رابعة العدوية الذي شهد سقوط آلاف الضحايا من أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي بالعاصمة المصرية عام 2013.

وأول أمس الثلاثاء، رصدت منظمات حقوقية مصرية وفاة المعتقل شعبان محمد سيد الخولي (56 عاما)، وهو مدرس بوزارة التربية والتعليم، بعد أن وافاه الأجل في مستشفى السادات بمحافظة المنوفية (شمال القاهرة)، حيث عانى من تدهور حالته الصحية في سجن القناطر للرجال.

وكان الخولي -وهو من مركز مطاي بمحافظة المنيا (جنوب)- قد أصيب خلال الأيام الماضية بارتفاع في ضغط الدم، مما تسبب في إصابته بآلام شديدة، اضطرت إدارة سجن القناطر إلى إحالته للمستشفى ليلفظ آخر أنفاسه هناك، حسب مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

ووفقا لما رصدته المنظمات الحقوقية المصرية، بلغ عدد المتوفين في السجون منذ بداية العام الجاري 38 معتقلا بسبب ما وصفه البعض بالإهمال الطبي وتدهور أوضاع السجناء.

وبالتزامن مع قمة المناخ الدولي التي تستضيفها مصر حاليا، تصاعدت المطالب الحقوقية للإفراج عن السجناء السياسيين وتحسين أوضاع السجون.

وفي هذا السياق، وجّه 15 من الحائزين على جائزة نوبل رسالة مفتوحة تدعو الحكومات والمجموعات البيئية والشركات للضغط على الحكومة المصرية ومطالبتها بالإفراج عن آلاف المعتقلين السياسيين.

كما أطلقت 12 منظمة حقوقية مصرية عريضة إلكترونية لجمع أكبر عدد من توقيعات المتضامنين، من أجل الضغط لفتح الفضاء المدني وإطلاق سراح كلّ المحتجزين تعسفا في البلاد.

ودفع تصاعد أزمات المعتقلين مؤسسة "حرية الفكر والتعبير" إلى مطالبة الحكومة بإتاحة المعلومات الخاصة بأوضاع أماكن الاحتجاز داخل السجون، وذلك في ورقة بحثية نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي