كل ما تريد معرفته عن التواء الكاحل.. الأسباب والعلاج والوقاية

قد يؤدي الفشل في علاج التواء الكاحل والانخراط في الأنشطة بعد وقت قصير جدا من الإصابة أو التواء الكاحل المتكرر؛ إلى مضاعفات مثل آلام الكاحل المزمنة.

التواء الكاحل إصابة شائعة تحدث عند تمزق أربطة الكاحل (النسيج الذي يربط عظام الكاحل ويدعمها) أو شدها كثيرا، ويحدث هذا الالتواء غالبا بعد السقوط أو التدحرج أو لوي الكاحل، وهو الأمر الذي يحدث بكثرة في المنافسات الرياضية القوية، مثل كأس العالم الجارية حاليا في قطر.

وفي حين أن أغلب الالتواءات تلتئم من تلقاء نفسها، فإن البعض قد يحتاج إلى تدخل جراحي، كما يمكن لعلاجات تقوية العضلات المصابة أن تمنع الالتواءات المستقبلية.

ما التواء الكاحل؟

يذكر موقع عيادة كليفلاند أن التواء الكاحل يختلف عن كسر الكاحل (على الرغم من تشابه الأعراض)؛ فيحدث الالتواء عندما تتمزق أربطة الكاحل، في حين أن كسر الكاحل يحدث عندما تنكسر واحدة أو أكثر من عظام الكاحل.

وفي حين تتشابه أعراض الالتواء والكسور الشديدة من حيث الأعراض (الألم، والتورم، والكدمات، وطراوة المفصل)، فإن الالتواءات تلتئم بشكل أسرع، في حين قد يستغرق شفاء الكاحل المكسور ما يصل إلى 6 أسابيع.

التواء الكاحل يحدث عندما تتمزق الأربطة (شترستوك)

هناك 3 أنواع من التواء الكاحل بناء على مقدار الضرر الذي يحدث في الأربطة:

  • خفيف: تمدد ألياف الرباط قليلا أو يحدث تمزق صغير جدا، عندها يصاب كاحلك بتورم طفيف وألم عند اللمس.
  • متوسط: تمزق الرباط، لكن ليس تمزقا كاملا، عندها يتورم كاحلك فوق الإصابة ويؤلمك في الحركة.
  • شديد: تمزق الرباط بالكامل، عندها يحدث تورم كبير في الكاحل، وتكون الإصابة مؤلمة والمشي صعبا.

عوامل الخطر

وفقا لموقع مايو كلينيك تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتواء الكاحل ما يلي:

  • المشاركة الرياضية: التواءات الكاحل هي إصابة رياضية شائعة، لا سيما في الرياضات التي تتطلب القفز أو قطع الحركة أو دحرجة القدم أو لفها، مثل: السلة والتنس والقدم والجري وغيرها.
  • الأسطح غير المستوية: قد يؤدي المشي أو الجري على أسطح غير مستوية أو ظروف الملعب/المضمار السيئة إلى زيادة خطر الإصابة بالتواء الكاحل.
  • إصابة سابقة في الكاحل: بمجرد التواء كاحلك أو الإصابة بنوع آخر من إصابات الكاحل فمن المرجح أن تصاب بالتواء مرة أخرى.
  • الحالة الجسدية السيئة: قد يؤدي ضعف القوة أو المرونة في الكاحلين إلى زيادة خطر الإصابة بالتواء عند المشاركة في الرياضة.
  • أحذية غير ملائمة: الأحذية غير المناسبة لنشاط ما -وكذلك الأحذية ذات الكعب العالي بشكل عام- تجعل الكاحلين أكثر عرضة للإصابة.
التواءات الكاحل إصابة رياضية شائعة لا سيما في الرياضات التي تتطلب القفز (شترستوك)

إحصاءات

أشارت دراسة سابقة إلى :

  • ارتفاع معدل حدوث التواء الكاحل لدى الإناث مقارنة بالذكور (13.6 مقابل 6.94 لكل 1000 حالة).
  • عند الأطفال مقارنة بالمراهقين (2.85 مقابل 1.94 لكل 1000 حالة).
  • لدى المراهقين مقارنة بالبالغين (1.94 مقابل 1.94 لكل 1000 حالة).

وكانت الرياضة التي سجلت أعلى نسبة من التواء الكاحل هي الرياضات الداخلية (الملاعب)، حيث بلغ معدل الإصابة التراكمي 7 لكل 1000 حالة، وكان التواء الكاحل الجانبي -الذي يحدث إذا كانت الأربطة الموجودة على الجزء الخارجي من الكاحل مشدودة أو ممزقة عندما يتحرك المفصل خارج النطاق الطبيعي للحركة- الأكثر شيوعا من التواء الكاحل.

إصابات متكررة

تضمنت دراسات أخرى أدلة قوية على أنه بمجرد حدوث التواء الكاحل مرة، فمن المرجح أن يتكرر الالتواء مرات أخرى.

"من المعروف أن تاريخ التواء الكاحل الجانبي يخل بالسلامة الهيكلية للأربطة وبالوظيفة الحسية، مما يضعف على الأرجح قدرة الفرد على تجنب المواقف المؤذية"، الأمر الذي قد يؤدي إلى ما يسمى "عدم استقرار الكاحل المزمن".

وأشارت مراجعة منشورة في "إنترناشونال جورنال أوف سبورتس فيزيكال ثيرابي" (International Journal of Sports Physical Therapy) إلى أن "التواء الكاحل مرتبط بإعادة الإصابة والإصابة اللاحقة بالجانب المقابل"، حيث يمكن للشخص المصاب -وبصورة لاإرادية- اللجوء للعرج أو تغيير طريقة المشي خوفا من الضغط على الكاحل المصاب، الأمر الذي قد يعرض المفاصل الأخرى أو الطرف المقابل لخطر متزايد.

ارتفاع معدل حدوث التواء الكاحل لدى الإناث والأطفال والمراهقين (مواقع إلكترونية)

كيفية الوقاية من التواء الكاحل

أفضل طريقة لتقليل فرص إعادة التواء الكاحل تتأتى من شيئين رئيسيين:

  1. حماية المفصل بدعامة الكاحل عند ممارسة أي نشاط؛ ويعني هذا استخدام دعامة خارجية ملائمة (وليس رباطا مرنا)، وهذه وسيلة منخفضة التكلفة وفعالة نسبيا للحد من المخاطر.
  2. ممارسة تمارين للتوازن والتدريب على التحفيز العميق، الذي يشمل:
  •  التوازن على كل ساق، واحدة تلو الأخرى، أثناء رمي الكرة وإمساكها بالحائط.
  • التوازن على قرص كاحل أو لوح تمايل لمدة 3 إلى 5 دقائق يوميا.

يمكن أن تساعد هذه التمارين في تقوية العضلات وأربطة الكاحل، ويمكن أن تفيد المرضى الذين عانوا من التواء سابق في الكاحل أثناء تأدية الأنشطة البدنية، ويمكن أن تقلل خطر حدوث مزيد من المضاعفات.

لتجنب الإصابة في الكاحل قم بالإحماء قبل التدريب أو ممارسة الرياضة (شترستوك)

نصائح إضافية

يمكن أن تساعدك النصائح التالية أيضا في منع التواء الكاحل أو تكرار الالتواء:

  • قم بالإحماء قبل التدريب أو ممارسة الرياضة.
  • كن حذرا عند المشي أو الجري أو العمل على سطح غير مستوٍ.
  • ارتدِ أحذية مناسبة ومصممة لنشاطك.
  • قلل من ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي.
  • لا تمارس الرياضة أو تشارك في الأنشطة التي لست محتاجا إليها.
  • الحفاظ على قوة العضلات والمرونة.
المصدر : مواقع إلكترونية