غمرت السعادة باحات المسجد الأقصى وأزقة القدس احتفالا بالمولد النبوي الشريف، وكأن كل بقعة فيه تتذكر رحلة الإسراء والمعراج المحفورة في جدران المسجد المبارك ونفوس أهله والمسلمين جميعا.

غمرت السعادة باحات المسجد الأقصى وأزقة القدس احتفالا بالمولد النبوي الشريف، وكأن كل بقعة فيه تتذكر رحلة الإسراء والمعراج المحفورة في جدران المسجد المبارك ونفوس أهله والمسلمين جميعا.
في يوم “الغفران” اليهودي، تغلق محال المقدسيين التجارية وتفرض مخالفات تعسفية، وينتشر حذر التجول، وهو ما يُنتج خسارة مادية كبيرة للتجار.
نفخ البوق في المسجد الأقصى بنظر جماعات الهيكل يفصل بين زمانين “زمان هويته الإسلامية الذي يتوهمون أنه انتهى وزمان تهويده الذي يظنون أنه بدأ”.
بترقب حذر، يتخوف أهالي القدس من اقتراب موسم الأعياد اليهودية، حيث يتعمد المتطرفون ممارسة الطقوس الدينية بشكل علني، في محاولة لإحداث تغييرات جوهرية في باحات المسجد الأقصى وأزقة المدينة المقدسة.
تعاني المدينة المقدسة من تحديات وجودية في قطاعاتها الرئيسية كالسكن والتعليم والصحة، كما يواجه المسجد الأقصى تحديات التهويد المستمر، نتيجة عقود من التهميش طالت المدينة بعد توقيع اتفاقية أوسلو.
بمرور 30 عاما على توقيع اتفاقية أوسلو بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تنكشف بوضوح عملية استغلال الاحتلال لهذه الاتفاقية للاستيلاء على القدس وتهويدها من كافة النواحي، مقابل غياب السلطة الفلسطينية.
يخضع رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي لـ3 عقوبات، هي الإبعاد عن المسجد الأقصى، والمنع من دخول أحياء شرقي القدس باستثناء الحي الذي يقطن فيه، بالإضافة إلى عقوبة المنع من السفر.
في ذكرى إحراقه، يرصد الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص 3 مشاريع استيطانية تسعى تدريجيا إلى تهويد المسجد الأقصى وإحلال الجماعات اليهودية فيه ببناء “المعبد المزعوم” على أنقاضه وفي مساحته كاملة.
تحل اليوم (21 أغسطس/آب) الذكرى 52 لحريق المسجد الأقصى عام 1969 والذي أتى على أجزاء واسعة من المصلى القِبلي، لكن الفلسطينيين يقولون إن الحريق ما يزال مشتعلا في ظل استمرار عمليات التهويد بمحيط الأقصى.
تحل اليوم الذكرى الـ53 على جريمة إحراق المسجد الأقصى، فهل حققت جماعات الهيكل المتطرفة كل ما تطمح إليه داخل المسجد المبارك؟ وإلى أي مدى نجحت في ذلك؟